lunes, 27 de febrero de 2017

انتظروا، مَلَّت سَمَاعَهَا "صفرو"

السياسي العربي
   انتظروا، مَلَّت سَمَاعَهَا "صفرو"   
من صفرو : مصطفى منيغ MUSTAPHA MOUNIRH
الحقيقةُ مفتاح الطريقة،الواجب اعتمادها مِطْرَقَة، الهاوية بقوة سواعد المصلحين على رأس المغالطات المارقة، لتعديل التوازن المختلّ بعوامل سابقة، أعاشت المُفْتَرَى عليهم بطول ظلمة أَنْسَتْهم حلول غدٍ بشمس العدل مشرقة ، لتتغير الأحوال لسِعَةِ خَيْرٍ عَكْسَ ما أرادَها خُدَّام الشرِّ على الدوام ضَيِّقَة .
"صفروا" العروس الدائمة الرشاقة ، المُعِينَة ادريس الأول  الهارب من جناة تلك الحماقة ، الداهسة كل شريف من أهل الرسول الحبيب الأمين للإستلاء على حكم الخلافة  الواصل نفوذها حتى المنطقة .
"صفروا" حضارة أمازيغ و "فاس" لا زالت في رَحِم ِالغيب بلا رسم ولا عنوان ولا حتى بطاقة ، برجال أشاوس لا يعرفون الانحناء لنفاق الدخلاء ولا البسمة الصفراء رسمتها احتياجات من لقبوا أنفسهم زوراً بالكُبراء فوق وجوه بلون الخديعة شاحبة هادفين أصحابها التمكن لتنفيذ أضخم وأشهر سرقة .  
"صفروا" إجاصة عشقتها الشمس فلونتها بليونة الحياة ومنحها القمر ضياء حلم العذارى المفعم بنضارة أحاسيس تربط التفاؤل مع بشارات حبلى بأيام الأمن والسلام والود الإنساني الآتيات بما ذُكر وأزيد منها بالخير وللخير محققة .
"صفروا" جمال حياء مُشِعٍ بحسن الصفاء مُقارَنِ بترنيمات وفاء تُسَبِّحُ بالحمد والرجاء لخالق الكون من حيث أراد سبحانه وتعالى إلى هذا المكان الموصوف بأنعم وأطيب وأزكي حديقة ، مِن دُنا المغرب الأقصى الغني الثرى الممجَّد في السِّيَرِ منذ غابر القرون إلى مرحلة تَوَقَّفَ حِسُّها للتَّمَعُّن في وقائع غير مسبوقة .
"صفروا" رمز من رموز لما قبل التاريخ الدال عن أهلية قيام دولة المغرب بعناصرها الثلاث دون حاجة لتنقيب ولا تحليل الطبقات الجوفية ولا عناء تفكير بالمقاييس العلمية المختصة ولا رجوع لمغارات حفرها المستغلون لاستخراج الرخام المسافر لعدد من بقاع العالم وعيون المتضررين بمثل العمليات من سنوات بلا فائدة محملقة.
هذه نقطة من وادي "أكاي" مضافة لكأس مملوء ،على العامل (المحافظ) الجديد، الجلوس حياله للتمعن عسى أن لا يفيض بقطرات أخريات تنتظر تصرفاته ، إذ لا معني أن يُغلِق باب مكتبه وطارقها ممَّن يهمهم أمر "صفروا" وما يقع داخلها من حيف ،وما ضحى بما ضحى قياماً بواجبه للإبقاء على سِلْمٍ اجتماعي داخل حيز يغلي كيانه الآونة، بحطب الإقصاء الممنهج ،وعدم الاكتراث بحقوق بعض الأهالي الشرعية المشروعة ،والتخلي الجزئي (كتجربة لردة الفعل) عن إصلاح ما أفسده التحقير، وبالتالي التعامل بوجهين أحدهما المبتسم للتقارير المطبوخة  في مكان معروف، والثاني المتجهِّم للحقيقة الثابتة ، وليعلم عامل الإقليم (المحافظ) أن الإدارة القائم على رأسها كُرَّاسَة واجب عليه قراءة ما بداخلها بتحفظ شديد، و يمتحن قدراته بإزاحة ثلاث وُرَيّقات منها ليصبح في مستوى تطلعات "صفروا" المدينة والإقليم للعيش مرتاحة البال مع من جاء خادمها مُستحقاً الراتب الذي يأخذه إتباعا لذاك من خزينة الشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه  ،وأن لا يُنسيه تذوق الكَرَز في غير وقت تزيين مَلكته في موسم لا يليق يُعجِّل بإيقاظ بركان غضب إن انفجر لن تفرق حممه في اندفاعها الحارق بين قصر أو كوخ ، أن لا يُنسيه ما سبق، "انتظروا" المصدوم بها (أمراً وكلمةً) ، من جاؤوا مستفسرين في نظام وانتظام ، متحدثين بأدب جم، عن حلول عملية لمشاكلهم ،التي لم تعد كافية لتبرير التقصير المكشوف في تحمُّل العامل (المحافظ) مسؤولياته المرتبطة باختصاصاته في الموضوع ، إن علمنا أن الانتظارات من هذا القبيل السلبي بلغت حداً لا يُطاق بشهادة الصبر ومشتقاته كقيم النبل والاحترام والفضيلة . (للمقال صلة)   
  مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب

212675958539

viernes, 10 de febrero de 2017

أحزاب في السياسة أغراب

السياسي العربي
أحزاب في السياسة أغراب
من طنجة : مصطفى منيغ    MUSTAPHA MOUNIRH
في أحجام عُلُبَاتِ عِيدَانِ أثْقاب، أَهَمِّيَةُ بعض تلك الأحزاب، ما نجحت يوماً في إقناع حتى المنتسبين إليها (على قلتهم) بأنها للنضال السياسي المتمدن أنسب ، ولا فرحت بأعضاء يمثلونها داخل جماعة قائمة بالانتخاب، قروية كانت أو حضرية خَصَّتْها الإدارة السيادية بتيك الألقاب ، ولا ترددت أسماؤها بواسطة برلماني واحد تابع لإحداها أو لها مجتمعة كأنها الأرض الجرداء القاحلة العَلِب، ولا  قادت نشاطاً مُعتَبَراً يُقاس بمحور الدائرة الوافرة العطاء والابتكار ولكل الفكر المفيدة الصالحة للانتشار بين العقول المُبارٍكة لمثل الإنجاب ، ولا أنجزت دراسة  سياسية بخصائص علمية متضلِّعة مُوَجَّهة في الحقل لإغناء ما سبق أو سيلحق من تجارب ، هَمُّ بعض زعمائها الهرولة لحضور الاجتماعات الرسمية للثرثرة الصامتة في الفارغة والعامرة ثم الخروج لمباشرة النميمة لتنميق هندام مسؤول أو تمزيقٍ لرجل جلباب ،ثم العودة من حيث أتوا بغير فائدة حاضرة  أو مُنْتَظَرة أو ما يعيد للغافلين منهم إلى جادة الصواب، الهزائم السياسية تتقاطر عليهم كما عليها والفشل أقرب حلفائهم كحلفائها عملة واحدة بِوِجْهَتَيْنِ إحداهما للشرق وأخراهما للغرب وهيهات أن يلتقيا ما دام الواقع مرادف للمنطق والحال أساء للرفيق والصديق بجرهما لأصعب طريق الغير مجتاز إلا لمن كان في نضاله مُحِق بما تكتنفه الساحات السياسية الحزبية من ضباب .
بعض أحزاب تراها فتحس أن الجفاف قد يصيب الموسم الفكري السياسي القادم ، مهما غيَّرتَ المقام سمعتَ عنها ما يُجَمِّد الكلام داخل الحبال الصوتية فلا يسعفكَ غير التحدث بلغة الإشارة أو الكتابة بالمعاني المُشفَّرة ليفهم المتلقين المقصودين انتهاء عصر الدجاجة المحمرة المهداة بالمجان لمن يُخل بالمساطر القانونية المقررة للإبقاء بأي وسيلة على نفس المسخرة لتمييع الساحة الحزبية و تظل رهن إرادتهم مُسخرة بلا سقف  مشرّعة النوافذ والأبواب.
بعض أحزاب لا تستحيى من نفسها وهي تُعْرِضُ قوائم منخرطيها الأشباح في مجملهم لتُلمَسَ بِيَدِ زائرٍ مُصطادٍ لملء المقعد العاشر عسى يستمر أي حزب منها (في ذاك المستوى) قائماً في أعيُنِ السلطة الوصية مُكْتَسِبا ًمفهوم المُسْتَقْطِب ،
o                                                   مسخرة ما بعدها مسخرة تدعوا ليكون للمجال السياسي الحزبي في المغرب مقبرة ، لدفن في موكب فرح مَنْ اقتات برفع لافتات أنه حزب الانتخابات حاصل فيها على أصوات لا تدخله حمام استراحة بالأحرى البرلمان وحينما يُسأل زعيمه يتمتم بجمل تؤهله لترك الصقر والاكتفاء بتقليد الغراب .( للمقال صلة).
مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب

212675958539

عين الصواب تجميد بعض الأحزاب

السياسي العربيعين الصواب تجميد بعض الأحزاب
من طنجة : مصطفى منيغ / MUSTAPHA MOUNIRH
أتوا في أكلهم الشرس للميدان السياسي الحزبي على آخر زرع ، ووقفوا عُراة البطون المنتفخة بعامل الجوع للمزيد دون جزع ، أمام مكتب لوزارة الداخلية يتسولون مضاعفة الدعم لدفع ما اقتنوه ليومهم الأسود على ذويهم يُوَزَّع، حاسبين أنفسهم مصائد تخدير بعض العقول لكن حالهم توقف بالكامل قي السادس من أكتوبر ليلجوا بعد السابع منه والدَّلال الحزبي المبني على القشور والمظاهر والادعاءات الباطلة منهم انتُزِع ، لِيُتْرَكُوا كعلبة سردين مأكول محتواها مستقرة في مَطْرَحٍ حيث ما به تَجَمَّعَ لمهتمي إعادة التصنيع بأبخس ثمن يُباع. ليس أمامهم غير التجميد يريحون به أنفسهم قبل أن يطالهم ما لم يكن في حسبانهم من صداع.
... من يريد أن يلعب بمبادئ ومكاسب شعب فليقرأ (عساه يتعظ) تاريخ المغرب المُهرَّبة كتبه مع هروب أذناب الاستعمار كجزء من متاع ، ومن يريد احترامها والتشبث بها أكثر وأزيد  عليه الترحال لبحث ميداني كما فعلتُ شخصياً مُبتدئاً بمدينة "فاروا" البرتغالية فلندن الانجليزية ، فأثينا الإغريقية، وبالتالي "القاهرة" المصرية حيث تعلَّم الرواد الأوائل معاني ومفاهيم الحزب السياسي القائم على الثوابت الشعبية وليس الرغبات الفردية وأدبيات مكتب المغرب العربي هناك، لا زالت محفوظة كليا أو جزئيا في عقول أو مكتبات خاصة ، كمكتبة الإسكندرية، تغني كل راغب في معرفة الحقائق بالمباشر من الاطلاع ، لتزويد منتوجه الفكري بما يُنهي في الموضوع أي صراع.
... ما الفائدة في أجواق أدوات عزفها مبتاعة من أسواق السلع المستعملة وقد اعتلاها الصدأ، لتكرار نفس اللحن مُؤَدَّى مِمَّن لا يعرفون الموسيقى أصلاً ،  كعلم قائم بذاته له مدرِّسوه ونُبغاؤه وعَالَمه المعروف لدى متتبعي الفن الرفيع ؟؟؟، أم القضية مجرد جمع "بَّبَغاوَات" في حلقة السياسة الحزبية المهترئة مرددة نشيد المذلة لينبسط من جعلوها واجهة ديمقراطية فقدت على أرض الواقع حروف "د" من الدفاع ، و"ي" من اليمن و"م" من المصداقية و"ا" من الكرامة و"ط" من الطريقة لتكتفي فقط بما تبقى مكونة كلمة "قرية" شبيهة بآلاف القرى المغربية في الوقت الحالي للأسف ، المُتَّخذة خزاناً محروساً لأصوات الانتخابات بجميع أشكالها ومستوياتها حتى لا يُقال عنها مُزورة لكنها مُرتبة بكيفية يصعب الاطلاع على تقنياتها إلا لمن عايش من الداخل مجريات الأمور مُسجلا للحظة (لم تصل بعد) تتم فيها أية إعادة، أصحابها لا يكنون الحياء للشعب المغربي الصابر عليهم، المضحى بما يملك من أجل الاستقرار الفعلي داخل هذا الوطن .
غَرَفوا بأيديهم كالرَّوافع من كل الميزانيات ، مع كل مرحلة لهم نصيب من كماليَّات الكماليَّات ، ما أوقفهم شيء لا صبر هذا الشعب ولا خشية من رب الأرض والسماوات ، رُغْفَانٌ بالقار مذهونات ، موزعة بالافتراء على بعض رواد أهم الساحات ، لتُمضَغَ مولدة سوائلها المستقرة في بطون الضحك والسخرية على مغرب الأحرار والمناضلين الشرفاء والحرائر من الإناث، لإقبار مبادئ أحزاب  جدية كانت عسى تصبح هذه الحكومة عكس ما مضى من حكومات ، تترقب الإذن ليكتمل نصابها وإلا ضمها مصير الأدوات المنسيات .
شِبْهُ أحزابٍ عُمُرُها الافتراضي انتهى من زمان باقية فقط لرفع الشعارات الرسمية إبان استعراضات ، في تحدي سافر للراغبين إدخالها في خانة الخلفية البئيسة من ذكريات، يحياها الحاضر كمستقبل في عرف من لا زال يحلم أن مغرب الألفية الثالثة لن يتغير سياسيا عما سبقها في القرن العشرين من سنوات .
بضع أحزاب سياسية فاشلة كان عليها أن تذوبَ خجلاً ومن وقت طويل من أضرار الوزارة الوصية أدرى بها وبخاصة على ميزانية الشعب بما تتوصل به ترسيخاً وتشجيعاً لكل متطفل على الحقل السياسي الحزبي  التمسك بكرسي الزعامة ولو كلفه الأمر عقد مؤتمر كل بضع سنوات، يستدعى له كل محتاج لوجبة طعام دسمة وازدراد ثلاث أو أربع أصناف من حلويات، وتجرع شاي أو قهوة بما يرافقهما من نشويات ، ثم الانتقال للتصويت دون انتماء على بطل مسرحية المسرحيات ، منذ نشأة الحزب إلى الآن حيث ينتهي الأمر للبدء في المعروف من الأزمات ، وزارة الداخلية على دراية بالتفاصيل المملة لكنها محتفظة تظل بمثل الأحزاب الأشباح للتظاهر(ربما) بأن المغرب له من التنوع الحزبي ما يؤكد أن الديمقراطية في بحبوحة بين جنباته لا تفرق بين حزب عتيق جدي متطور وآخر ضيق أجوف لا يحتاج وضعه المزري لأي تفسير إذ توضيح الواضحات من المفضحات .(للمقال صلة)   

مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب
212675958539

بعض الأحزاب سبب الخراب

السياسي العربيبعض الأحزاب سبب الخراب
من طنجة : مصطفى منيغ / MUSTAPHA MOUNIRH
بهم تَمَيَّعَ الحقلُ الحزبي السياسي ، ومعهم تفاقم ما لم يكن ذات يوم بالأمر الأساسي ، وبجانبهم عمَّ التداخل لإزالة الفرق بين الجيد من البرامج السياسية وما ترتب على العمل بنقيضها من مآسي، وفوقهم رفرفت رايات وزارة الداخلية لتُظهر مقامهم لكل الناس ، وتحتهم حفر الدعم الحكومي المالي خنادق تسللهم للاستئناس ، بما هو مخطط إتباعه على نفس القياس ، تنفيذا لرؤى مستقبلية ليس لهم فيها رأي ولا إضافة ولا تلميح كأجساد تتحرك فاقدة الإحساس ، وفي محيطهم تناثر الوصف على أسماع جيل ليشهد على ما جرى ويجري فيطالب يوم الفرج بالقصاص.
قبل انطلاق المسيرة الخضراء بأيام وكنتُ ساعتها في المدينة الصامدة "وجدة" اتصل بي محمد الدبي القدميري (عامل الإقليم في تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ المغرب السياسي) ليطلب مني الانتقال  إلى مدينة مراكش حيث ينتظرني وزير الداخلية الشهير إدريس البصري ليقدمني  للملك الراحل الحسن الثاني ضمن الوفود الدولية الآتية لتأييد المغرب في قراره تحطيم الحدود الوهمية الفاصلة بينه وأقاليمه المغتصبة ، وأخبرني نفس العامل أن محمد طريشة (الوالي بوزارة الداخلية حاليا ، المكون وقتها مع "فيصل" و"بنحربيط " وغيرهما من الشباب المسؤول أقرب فريق متعاون مباشرة مع الوزير المذكور) سيكون بانتظاري في محطة القطار . بالفعل وجدت " طريشة" في استقبالي بحفاوة وأدب جم، وفي الطريق أخبرني أن إدريس البصري رافق الملك إلى مدينة "أكادير" حيث التأهب لإعطاء الانطلاقة الرسمية للمسيرة، وعليَّ بعد استراحة قصيرة بالمامونية، الرحيل الفوري للمدينة السالفة الذكر، وقد أُعطِيَت الأوامر لتخصيص سيارة بسائق توصلني إلى عين المكان وهناك سأجد من يهتم بأمري .
مع الفجر ولجنا نزل "اسيندا" الكائن على مشارف مدينة أكادير لأتعرَّف أولاً على "مجيد" (صاحب النزل  أو المسؤول المباشر عليه آنذاك، ثم رئيس الجامعة الملكية لكرة المضرب فيما بعد)، ولأعلم مع شروق الشمس ،أن المكان مخصص لبعض الوفود الرسمية وبخاصة العربية الممثلة دولها في تأييد المملكة المغربية في عملها البطولي ذاك ، التي كانت لي والوفد الأردني علاقة طيبة وصداقة لها مكانتها من الاحترام والتقدير في ذاكرتي .
... أتيتُ بكل هذا الكلام كتوطئة مانحة للموضوع حقه من العناية يترتب عليها مصارحة الشعب المغربي بما أصبحت عليه بعض الأحزاب السياسية من مستويات لا تشرفه أصلا . ولقد استفدتُ من الراحل والزعيم الشيخ المكي الناصري خلال الفترة التي عاشرته فيها بنفس النزل ونحن وسط الحديقة الوطنية  نستنشق عبير زهور الحماس لطرد المستعمر الاسباني من فوق أرضنا، يجرنا الحديث لمقاسمة المعلومات عن حياتي النضالية حباً في الشعب المغربي العظيم الأصيل وإخلاصاً وتشبثاً بمغربيتي الشريفة ، وأيضا عن تجربته الطويلة المريرة السياسية في اطار المقاومة الأهلية ، وحزب الوحدة والاستقلال ، وجريدة الشعب  خدمة ليتحرر المغرب من قيود الاستعمار ويعيش الشعب المغربي كريم الذات مُهاب الجانب .
التضحيات الجسام التي بذلها المغاربة بمختلف مستوياتهم الاجتماعية وطاقاتهم المادية تجعل منهم القدوة عبر العالم في محبة الوطن والعمل لخيره والدفاع للرفع من شأنه ليصل درجات السمو المطلوبة لتبوئه طليعة الدول الوازنة ، عبَّروا عن ذلك دون حاجة لأبواق في نكران مثالي للذات ، وأَلَحُّوا في تطوعهم بمحض إرادتهم الحرة الأبية كلما شعروا أن ما يخصهم مُعَرَّض للخطر أرضاً كانت أو عِرْضاً، وعلى الجميع أن يعلم أن الإنسان ألمغربي إذا جاع قال الحمد لله ، وإذا مرض نطق بنفس الشيء، أما إذا ظُلِمَ فهو صعب وصعب للغاية . وما حدث تلك الأيام أراد من أراد طمسَ مَن كان وراءه زاحفاً غير عابئ إلا بالنصر المُحقق بعناية العالم ما تُخفيه الصدور الحي القيوم ذي الجلال والإكرام،  بابتداع جمعيات متطوعي المسيرة الخضراء، للزينة في المناسبات المرتبطة بالموضوع لتصبح كما هي الآن تُفرِح الأعداء .
... في ذاك النزل المشيد داخل غابة ، بصحبة الشيخ المكي الناصري، وتواجد بعض المشتغلين بالمجال المخابراتي ، وكوكبة من خدام الدولة الكبار ، وبعض ضباط سلاح الجو الملكي تيقنت بصورة نهائية أن الدولة وروحها النظام الملكي، ومقوماتها الضروريات كالجيش في تنوع مسؤولياته العسكرية وتخصصاته الميدانية، ووزارة الداخلية بما يُعْرَف عنها وما لا يُعرَف، إضافة للعمود الفقري الشعب، هي المغرب ، الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية والجمعيات الثقافية عناوين مكملة امتثالاً اختيارياً لمتطلبات عصر بَنَي مَنْ بَنَى داخله قواعد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وما جاورها من اجتهادات لم ولن تُطَبَّق . طبعاً مع توالي الأيام كَبُرَ الطموح فينا عسى نصبحَ مغاربة نتمتع بحقوقنا كاملة لا غير، دون الخوض في تكسير أمواج أي بحر هادئاً كان أو هائجا ً، وحتى نصل كمتحضرين وضعنا الثقة في أحزاب سياسية تربينا بين أحضان قيمها الوطنية المفيدة زمن علال الفاسي، وبالحسن ألوزاني، والمكي الناصري ، والمهدي بن بركة ،وعبد الله إبراهيم، وبعدهم بدأت شعلة الحماس تفقد وهجها رويدا رويدا ، هناك بقية مُعوَّل عليها حقيقة من تلك الأحزاب الجذور، بعدما أَدْرَكَت أن الشعب المغربي العظيم فَطِن (ومن زمان) بالمتدخل لتقليص دورها (إنْ تَنازَل وجعلَ لها دوراً) الضاغط بدهاء لتشكيك الأمة قي مصداقيتها بفتح المجال لمن بهم تَمَيَّعَ الحقلُ الحزبي السياسي ، ومعهم تفاقم ما لم يكن ذات يوم بالأمر الأساسي ، وبجانبهم عمَّ التداخل لإزالة الفرق بين الجيد من البرامج السياسية وما ترتب على العمل بنقيضها من مآسي، وفوقهم رفرفت رايات وزارة الداخلية لتُظهر مقامهم لكل الناس .(للمقال صلة)
مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب
212675958539